فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 693

أخبره: أنه سأل عائشة رضي الله تعالي عنها: كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ فقالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعا لا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي

قوله: (كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟) أي: في لياليه وقت التهجد، زيادة على ما صلاه بعد العشاء من التراويح.

قوله: (فقالت: ما كان رسول الله) إلخ: نفت كونه لا يزيد على إحدى عشرة ركعة، ولعله بحسب ما علمته، وإلا فعند أكثر الصدر الأول: أن للنبي صلى الله عليه وسلم صلاة مخصوصة، واختلفوا في كيفيتها وعددها.

قوله: (على إحدى عشرة ركعة) أي: غير مقدمة الوتر فيكون المجموع بها ثلاث عشرة ركعة، وهذا بالنسبة للصلاة التي كان يصليها بعد النوم، فلا ينافي: أنه كان يصلي قبل النوم نفلا آخر غير الوتر فلا تكون منكرة لصلاة التراويح.

قوله: (يصلي أربعا) أي: مع السلام من كل ركعتين ليوافق خبر زيد السابق، وإنما جمعت الأربعة لتقاربها طولا وحسنا، لا لكونها بإحرام واحد وسلام واحد.

قوله: (لا تسأل عن حسنهن وطولهن) أي: لأنهن على غاية في كمال الحسن والطول، مغنية عن السؤال عن حسنهن وطولهن، أو لأنهن في غاية الحسن والطول بحيث يعجز اللسان عن البيان، فالمنع من السؤال كناية عن العجز عن الجواب.

ويؤخذ منه: تفضيل تطويل القيام على تكرير السجود، مثلا بتكرير الركعات. وكون المصلي أقرب ما يكون من ربه إذا كان ساجدًا إنما هو لاستجابة الدعاء فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت