فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 693

أربعًا لا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثا. قالت عائشة رضي الله عنها: قل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتنام قبل أن توتر؟ فقال: «يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي).

271 -حدثنا إسحاق بن موسى، حدثنا معن، حدثنا مالك،

قوله: (ثم يصلي أربعا) العطف بـ: ثم يقتضي أنه حصل تراخ بين هذه الأربع والتي قبلها، وهكذا يقال فيما بعد.

وقوله: (لا تسأل عن حسنهن وطولهن) وفي نسخ في هذه: فلا تسأل، الخ.

قوله: (ثم يصلي ثلاثا) لم يصف هذه الثلاث بالطول ولا بالحسن إشارة إلى أنه خففها، وظاهر اللفظ يقتضي: أنه صلى الثلاث بسلام واحد، وهو جائز بل واجب عند أبي حنيفة، لكن صلاتها بسلامين أفضل عندنا معشر الشافعية، ومتعين عند المالكية.

قوله: (أتنام قبل أن توتر؟) أي: مع أنك أمرت بعض أصحابك كأبي هريرة بالوتر قبل النوم مخافة أن يغلبه النوم فيفوته الوتر.

قوله: (إن عيني) بالتشديد بدليل قوله: (تنامان ولا ينام قلبي) أي: فلا أخاف فوت الوتر. ومن أمن فوته سن له تأخيره بخلاف من يخاف فوت الوتر بالاستغراق في النوم إلى الفجر، فالأولى له: أن يوتر قبل أن ينام، ولما علم صلى الله عليه وسلم من حال أبي هريرة أنه كذلك، أمره بأن يوتر قبل أن ينام، فالحاصل: أن من وثق بيقظته سن له تأخيره، ومن لم يثق بها سن له تقديمه.

271 -قوله: (كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة) أي: غالبا، أو عندها، فلا ينافي ما ثبت من زيادة أو نقصان في بعض الروايات کرواية الثلاث عشرة، وكرواية التسع، والسبع، والحاصل: أن في رواية ثلاث =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت