فهرس الكتاب
صلي مع النبي صلى الله عليه وسلم من الليل، قال: فلما دخل في الصلاة قال: الله أكبر ذو الملكوت والجبروت، والكبرياء
= لعبس قبيلة.
قوله: (صلي مع النبي صلى الله عليه وسلم) أي: جماعة كما هو الظاهر، فإن كانت هذه الصلاة هي صلاة التراويح فالأمر ظاهر، لأن الجماعة مشروعة فيها، وإن كانت غيرها ففعلها جماعة جائز، وإن كانت لا تشرع فيها الجماعة، ويؤيده ما هو ظاهر سياق الحديث: من أن الأربع ركعات كانت بسلام واحد، وعلى كونها كانت صلاة التراويح يتعين أنها كانت بسلامين، لأن التراويح يجب فيها السلام من كل ركعتين، ولا يصح فيها أربع ركعات بسلام واحد.
قوله: (قال) أي: حذيفة. قوله: (فلما دخل في الصلاة) أي: بتكبيرة الإحرام.
وقوله: (قال الله أكبر) الخ، الظاهر: أنه قال ذلك بعد تكبيرة الإحرام، بدليل زيادة الكلمات الآتية كما قال القاري، فيكون هذا صيغة من صيغ دعاء الافتتاح الواردة، وعلى هذا فلا يحتاج لتأويل دخل» بأراد الدخول أصلا. وقال الشارح: قال الله أكبر، الذي هو تكبيرة الإحرام فاحتاج للتأويل المذكور بالنسبة لقوله: الله أكبر لأنه لا يدخل إلا بها، لا بالنسبة لما بعده، ولا يخفى ما فيه.
قوله: (ذو الملكوت) أي: صاحب الملك والعزة، فالملكوت بفتحتين: الملك والعزة.
وقوله: (والجبروت) بفتحتين أيضا، أي: الجبر والقهر، والتاء فيهما اللمبالغة.
وقوله: (والكبرياء) بالمد أي: الترفع عن جميع الخلق مع انقيادهم