فهرس الكتاب
والعظمة، قال: ثم قرأ البقرة، ثم ركع فكان ركوعه نحوا من قيامه، وكان يقول: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، ثم رفع رأسه، فكان قيامه نحوا من ركوعه، وكان
= له، والتنزه عن كل نقص. ولا يوصف بهذين الوصفين غيره سبحانه وتعالي.
وقوله: (والعظمة) أي: تجاوز القدر عن الإحاطة به. وقيل: الكبرياء عبارة عن كمال الذات، والعظمة عبارة عن جمال الصفات.
قوله: (قال) أي: حذيفة بن اليمان.
قوله: (ثم قرأ البقرة) أي: بكمالها بعد الفاتحة وإن لم يذكرها اعتمادا على ما هو معلوم من أنه صلى الله عليه وسلم لم يخل صلاة عن الفاتحة.
وقوله: (فكان ركوعه نحوا من قيامه) أي: قريبا منه، فيكون قد طول الركوع قريبا من هذا القيام الطويل، ولا مانع منه لأنه ركن طويل.
وقوله: (وكان يقول: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم) أي: وهكذا، فالمرتان المراد منهما: التكرار مرارًا كثيرة لا خصوص المرتين على حد قوله تعالى: (فارجع البصر كرتين) فكان صلى الله عليه وسلم لا يكرر هذه الكلمة مادام راكعا.
وقوله: (فكان قيامه نحوا من ركوعه) أي: فكان اعتداله قريبا من رکوعه، وهو مشکل، لأن الاعتدال ركن قصير فلا يطول. وكذا يقال في قوله: فكان ما بين السجدتين نحوا من السجود، فهو مشكل أيضا، لأن الجلوس بين السجدتين رکن قصير فلا يطول، خلافا لمن ذهب من الشافعية إلى أنهما ركنان طويلان أخذا من هذا الحديث، وغاية ما أجيب به: أن المراد أنه طول كلا منهما قريبا مما قبله قربا نسبيا تقريبيا، فلا يدل على أنهما ركنان طويلان، بل هما ركنان قصيران على المذهب، فمتي طول =