فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 693

277 -حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: صليت ليلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يزل قائما حتى هممت بأمر سوء، قيل له: وما هممت به؟

قام المصطفي صلى الله عليه وسلم ليلة، فقرأ آية واحدة الليل كله حتى أصبح، بها يقوم وبها

يركع، فقيل لأبي ذر: ما هي؟ قال: (وإن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) وإنما كررها صلى الله عليه وسلم حتى أصبح: لما اعتراه عند قراءتها من هول ما ابتدئت به، ومن حلاوة ما اختتمت به.

ويؤخذ منه: جواز تكرار الآية في الصلاة، ولعل ذلك كان قبل النهي عن القراءة في الركوع والسجود فلا ينافيه خبر مسلم: «نهيت أن أقرأ القرآن راكعا وساجدا» على أن النهي للتنزيه فيكون فعله لبيان الجواز.

277 -قوله: (عن عبد الله) أي: ابن مسعود لأنه المراد عند الإطلاق.

قوله: (صليت ليلة مع رسول الله) أي: جماعة، فدل ذلك على صحة النفل جماعة، وإن لم تشرع فيه ما عدا العيدين والكسوفين ونحوهما.

قوله: (فلم يزل قائما) أي: أطال القيام جدا. وقوله: (حتى هممت) أي: قصدت.

وقوله: (بأمر سوء) بإضافة أمر إلى سوء كما هو الرواية على ما يفهم من كلام الشيخ ابن حجر، وقيل: إنه روي بقطعها على الوصفية، والسوء بفتح السين وضمها، وقد قرئ متواترا بالوجهين في قوله تعالى: (وعليهم دائرة السوء) .

قوله: (قيل له: وما هممت به؟) أي: أي شيء الذي هممت به؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت