فهرس الكتاب
قال: هممت أن أقعد وأدع النبي صلى الله عليه وسلم.
278 -حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا جرير، عن الأعمش، نحوه.
279 -حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا مع، حدثنا مالك، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله تعالي عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي جالسا فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية قام
وقوله: (قال: هممت أن أقعد وأدع النبي صلى الله عليه وسلم) أي: أن أقعد بلا صلاة، وأترك النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وحده، كما قاله القسطلاني وغيره، ولا مانع منه لأن قطع النفل جائز عندنا، وقيل: بأن يقطع القدوة ويتم صلاته منفردا، لا أنه يقطع الصلاة لأن ذلك لا يليق بجلالة ابن مسعود رضي الله عنه، لكن المتبادر من قوله «أن أقعد» : الأول، واحتمال أنه يتم الصلاة قاعدت: بعيد، فترك الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم على الأول أمر سوء، وكذا ترك الاقتداء به على الثاني، لأن في كل حرمان الثواب العظيم الحاصل بالصلاة مع النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.
278 -قوله: (نحوه) أي: نحو الحديث السابق.
279 -قوله: (كان يصلي جالسا) قيل: كان ذلك في كبر سنه، وقد صرحت به عائشة فيما أخرجه الشيخان، ويؤخذ منه: صحة تنفل القادر قاعدا وهو مجمع عليه، ومن خصائصه: أن تطوعه قاعدا كهو قائما لأنه مأمون الكسل فلا ينقص أجره، بخلاف غيره فإن من صلى قاعدا فله نصف أجر القائم.
قوله: (فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية قام) أي:=