فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 693

يصوم حتى نقول: قد صام، ويفطر حتى نقول: قد أفطر، قالت: وما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا كاملا منذ قدم المدينة إلا رمضان.

299 -حدثنا علي بن حُجر، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن

قوله: (كان يصوم) أي: يتابع صوم النفل.

وقوله: (حتى نقول) بالنون. أي: نحن في أنفسنا، أو يقول بعضنا لبعض. وهذا هو الرواية كما قاله القسطلاني وإن صح قراءته: تقول، بتاء الخطاب، وجوّز بعضهم کونه بمثناة تحتية على الغائب. أي: يقول القائل.

قوله: (قد صام) أي: داوم الصوم فلا يفطر.

وقوله: (ويفطر) أي يداوم الفطر.

وقوله: (حتى نقول) برواياته السابقة.

وقوله: (قد أفطر) أي: داوم الإفطار فلا يصوم.

قوله: (وما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا كاملا) الخ، مقتضاه: أنه لم يصم شعبان كله، لكن في الرواية الآتية: أنه صامه كله، ويجمع بينهما: بحمل الكل على المعظم، حتى جاء في كلام العرب إذا صام أكثر الشهر يقال: صام الشهر كله، أو: أنه صامه كله في سنة. وصام بعضه في سنة أخرى.

قوله: (منذ قدم المدينة) قد يفهم منه: أنه كان يصوم شهرا كاملا قبل قدومه المدينة، ويمكن: أنها قيّدته بذلك لأن الأحكام إنما تتابعت وكثرت حينئذ، مع أن رمضان لم يفرض إلا في المدينة، في السنة الثانية من الهجرة.

قوله: (إلا رمضان) سمي بذلك: لأن وَضْع اسمه عليه وافق الرَّمَض، وهو: شدة الحر، أو لأنه يرمَض الذنوب، أي: يذهبها.

299 -قوله: (عن حميد) أي: الطويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت