فهرس الكتاب
هذا الإسناد صحيح، وهكذا قال: عن أبي سلمة، عن أم سلمة، وروى هذا الحديث غيرُ واحد عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله تعالي عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل: أن يكون أبو سلمة بن عبد الرحمن قد روى هذا الحديث عن عائشة وأم سلمة جميعا عن النبي صلى الله عليه وسلم.
302 -حدثنا هَنّاد، حدثنا عَبدة، عن محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة، عن عائشة قالت: لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم في شهر أكثر من صيامه في شعبان، كان يصوم شعبان إلا قليلا بل كان يصومه كله.
وقوله: (هذا) أي: الإسناد السابق.
وقوله: (وهكذا قال) أي: سالم بن أبي الجعد. ثم فسر اسم الإشارة بقوله: (عن أبي سلمة، عن أم سلمة) وهذه الجملة مستغنى عنها، لكنه ذکرها توطئة لقوله: (وروى هذا الحديث غير واحد) أي: كثير من الرواة.
وقوله: (عن أبي سلمة، عن عائشة) فقد ظهر التخالف بين الطريقين، لأن الطريق الأول: عن أبي سلمة عن أم سلمة، والثاني: عن أبي سلمة عن عائشة، ثم دفع المصنف المخالفة بقوله: (ويحتمل) الخ فعلي هذا الاحتمال صحت الروايتان. ويؤيد هذا الاحتمال: أن أبا سلمة كان يروي عن أم سلمة تارة، ويروي عن عائشة تارة أخرى.
302 -قوله: (أكثر) الخ، أي: صياما أكثر الخ، فهو صفة محذوف مفعول مطلق، فكان صلى الله عليه وسلم يصوم في شعبان وغيره، لكن صيامه في شعبان أكثر من صيامه في غيره.
قوله: (كان يصوم شعبان إلا قليلا بل كان يصومه كله) هذا الإضراب =