فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 693

303 -حدثنا القاسم بن دينار الكوفي، حدثنا عبيد الله بن موسي، وطَلْق بن غنام، عن شيبان، عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من غرّة كل شهر

= ظاهر في منافاة الحديث السابق أول الباب، وتدفع المنافاة: بأن المقصود بهذا الإضراب المبالغة في قلة ما كان يفطره منه، قيل: للإضراب ظاهرا، وللمبالغة في كثرة الصوم باطنا لئلا يتوهم: أن ما كان يفطره وإن كان قليلا لكن له وقع كثلثه، فنبهت عائشة رضي الله عنها بهذا الإضراب على أنه لم يفطر منه إلا ما وقع له كيوم أو يومين أو ثلاثة، بحيث يُظن أنه صامه كله، وفي الواقع لم يصمه کله خوف وجوبه.

وآثره صلى الله عليه وسلم على المحرّم، مع أن صومه أفضل بعد رمضان، كما في مسلم: «أفضل الصيام بعد رمضان: صوم شهر الله المحرم» : لأنه صلى الله عليه وسلم كان يعرض له عذر يمنعه من إكثار الصوم فيه كمرض أو سفر، أو: لأن لشعبان خصوصية لم توجد في المحرم، وهي: رفع أعمال السنة في ليلة نصفه، أو: لأنه لم يُعلَم فضل المحرم إلا في آخر حياته صلى الله عليه وسلم قبل التمكن من صومه.

303 -قوله: (ابن غنام) بتشديد النون.

وقوله: (عن شيبان) بفتح الشين.

وقوله: (عن زر) بكسر الزاي وتشديد الراء.

وقوله: (ابن حبيش) بالتصغير.

وقوله: (عن عبد الله) أي: ابن مسعود، لأنه المراد عند إطلاق عبد الله في اصطلاح المحدثين.

قوله: (يصوم من غرة كل شهر) أي: من أوله، إذ الغرة: أول الشهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت