فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 693

والعظمة، ثم سجد بقدر ركوعه، ويقول في سجوده: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة، ثم قرأ آل عمران، ثم سورة سورة يفعل مثل ذلك.

= عن كل نقص.

وقوله: (والعظمة) أي تجاوز القدر عن الإحاطة به، وقيل: الكبرياء عبارة عن كمال الذات، والعظمة: عبارة عن كمال الصفات، ولا يوصف بهذين الوصفين غيره، كما يدل عليه الحديث القدسي: «الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني فيهما قصمته ولا أبالي» .

وقوله: (ثم قرأ آل عمران) أي في الركعة الثانية بعد قراءة الفاتحة.

وقوله: (ثم سورة سورة) أي ثم قرأ سورة النساء في الثالثة، ثم سورة المائدة في الرابعة (1) ، ففيه حذف حرف العطف، وزعم أنه توکيد لفظي خلاف الظاهر.

وقوله: (يفعل مثل ذلك) أي حال كونه يفعل مثل ما تقدم من السؤال والتعوذ والركوع والسجود في كل ركعة بقدر قيامها.

ولا يخفى عدم مناسبة هذا الحديث للباب حتى قال القسطلاني: إن ذكر هذا الحديث هنا وقع سهوة من النساخ، ومحل إيراده باب العبادة. ووجه بعضهم صنيع المصنف بأنه لما ذكر أن أفضل الأعمال مادووم عليه: بين أن ارتكاب العبادة الشاقة في بعض الأحيان لا يفوت الفضيلة، وفيه بعد، وقد تقدم أنه قيل: لم يكن في النسخ المقروءة على المصنف لفظ باب صلاة الضحى، ولا باب صلاة التطوع، ولا باب الصوم، بل وقعت هذه الأحاديث في ذيل باب العبادة، وحينئذ فلا إشكال.

(1) أما هذا التعيين فلعله مستفاد من الحديث السابق برقم (275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت