فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 693

قد كان ربما أسرّ وربما جهر، فقلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة.

318 -حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا وكيع، حدثنا مسعر، عن أبي العلاء العبدي، عن يحيى بن جعدة، عن أم هانئ قالت: > كنت أسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل وأنا على عريشي.

= ووضحته بقولها: (ربما أسر) أي: أحيانا (وربما جهر) أي: أحيانا فيجوز كل منهما، والأفضل منهما ما كثر خشوعه وبعد عن الرياء.

قوله: (فقلت) القائل هو: عبد الله بن أبي قيس.

وقوله: (الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة) أي: الحمد لله الذي جعل في أمر القراءة من حيث الجهر والإسرار سعة ولم يضيق علينا بتعيين أحد الأمرين، لأنه لو عين أحدهما فقد لا تنشط له النفس فتحرم الثواب. والسعة من الله تعالى في التكاليف نعمة يجب تلقيها بالشكر. والسعة بفتح السين، وكسرها لغة، وبه قرأ بعض التابعين في قوله تعالى: {ولم يؤت سعة من المال} .

318 -قوله: (العبدي) بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة، وفي نسخة: الغنوي بفتح الغين المعجمة وفتح النون وكسر الواو.

قوله: (قالت: كنت أسمع قراءة النبي) أي: وهو يقرأ في صلاته ليلا عند الكعبة، كما جاء في رواية، فهذه القصة كانت قبل الهجرة.

وقوله: (وأنا على عريشي) أي: والحال أني نائمة على سريري، وفي رواية: كنت أسمع صوت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ، وأنا نائمة على فراشي يرجع بالقراءة. ويؤخذ من الحديث: سن الجهر بالقراءة حتى في النفل ليلا لكن الأفضل عند الشافعية للمصلي ليلا التوسط بأن يسر تارة ويجهر أخرى، وهذا في النفل المطلق، وأما في غيره: فيسن الإسرار إلا في نحو الوتر في=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت