فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 693

319 -حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة قال: سمعت عبد الله بن مغفَّل يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على ناقته يوم الفتح وهو يقرأ: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر}

= رمضان فيسن فيه الجهر.

319 -قوله: (ابن قرة) بضم القاف وتشديد الراء. وقوله: (ابن مغفل) بفتح الغين وتشديد الفاء المفتوحة. قوله: (على ناقته) أي: حال كونه راكبا على ناقته العضباء أو غيرها. وقوله: (يوم الفتح) أي: فتح مكة.

وقوله: (وهو يقرأ) أي: والحال: أنه يقرأ. أي: ففيه دلالة على أنه صلى الله عليه وسلم كان ملازمًا للعبادة حتى في حال ركوبه وسيره، وفي جهره إشارة إلى أن الجهر أفضل من الإسرار في بعض المواطن، وهو عند التعظيم وإيقاظ الغافل ونحو ذلك.

قوله: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} أي: بيّنًا واضحا لا لبس فيه على أحد، وهذا الفتح هو فتح مكة، كما روي عن أنس، أو فتح خيبر كما روي عن مجاهد، والأكثرون على أنه صلح الحديبية، لأنه أصل الفتوحات كلها.

وقوله: {ليغفر لك الله} الخ أي: لتجتمع لك هذه الأمور الأربعة وهي: المغفرة، وإتمام النعمة، وهداية الصراط المستقيم، والنصر العزيز. فكأنه قيل: يسرنا لك الفتح ليجتمع لك عز الدارين وأغراض العاجل والآجل، والمراد بالمغفرة: العصمة أي: عصمناك من الذنوب فيما تقدم من عمرك قبل نزول الآية وما تأخر منه، والتحقيق كما تقدم: أن المراد بالذنب ما هو من باب: حسنات الأبرار سيئات المقربين، لأنه صلى الله عليه وسلم يترقى في الكمال، فيري: أن ما انتقل عنه ذنب بالنسبة إلى الذي انتقل إليه، وقيل: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت