فهرس الكتاب
قال: فقرأ ورجع، قال: وقال: معاوية بن قرة: لولا أن يجتمع الناس علي لأخذت لكم في ذلك الصوت. أو قال: اللحن.
= المراد بالذنب ترك الأفضل.
قوله: (قال) أي: ابن مغفل.
وقوله: (فقرأ ورجع) بتشديد الجيم، أي: ردد صوته بالقراءة، وقد فسره عبد الله ابن مغفل بقوله: «ءا ءا ءا» بهمزة مفتوحة بعدها ألف ساكنة ثلاث مرات، وذلك ينشأ غالبا عن نشاط وانبساط، كما حصل له صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، وزعم بعضهم أن ذلك كان من هز الناقة بغير اختياره، ورد أنه لو كان كذلك لما فعله عبد الله اقتداء به.
وقوله في الخبر الآتي: ولا يرجع: معناه أنه كان يتركه أحيانا لفقد مقتضيه أو لبيان أن الأمر واسع في فعله وتركه، وقال ابن أبي جمرة: معني الترجيع المطلوب هنا: تحسين التلاوة، ومعنى الترجيع المنفي فيما يأتي: ترجيع الغناء، لأن القراءة بترجيع الغناء تنافي الخشوع الذي هو مقصود
التلاوة.
قوله: (قال) أي: شعبة لأنه الراوي عن معاوية، المذكور.
وقوله: (لولا أن يجتمع الناس علي) أي: لولا مخافة أن يجتمع الناس علي لاستماع ترجيعي بالقراءة.
وقوله: (لأخذت لكم في ذلك الصوت) أي: لشرعت لكم فيه.
وقوله: (أو قال: اللحن) أي: بدلا عن الصوت، وهو بفتح اللام > وسكون الحاء، واحد اللحون وهو التطريب والترجيع، وتحسين القراءة أو الشعر، ويؤخذ من هذا أن ارتكاب ما يوجب اجتماع الناس مکروه إن أدى إلى فتنة أو إخلال بمروءة.