فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 693

أجلس إليك».

332 -حدثنا علي بن حجر، أنبأنا علي بن مسهر، عن مسلم الأعور، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

= من طرق المدينة، أي في سكة من سككها، وقيل: المعنى: في أي جزء من أجزاء طريق المدينة، وليس المراد في أي طريق يوصل إلى المدينة، وإن كان طريق الشيء ما يوصل إليه.

قوله: (أجلسن إليك) أي: معك حتى أقضي حاجتك، فجلست، وجلس صلى الله عليه وسلم معها، حتى قضى حاجتها، لسعة حلمه وبراءته من الكبر.

وفيه: إرشاد إلى أنه لا يخلو الأجنبي بالأجنبية، بل إذا عرضت لها حاجة يجلس معها بموضع لا تهمة فيه، ككونه بطريق المارة، وأنه ينبغي للحاكم المبادرة إلى تحصيل أغراض ذوي الحاجات، ولا يتساهل في ذلك.

ويؤخذ من ذلك: حل الجلوس في الطريق لحاجة، ومحل النهي عنه إذا لزم عليه الإيذاء للمارة، وقد أخرج أبو نعيم في «الدلائل» عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد الناس لطفا، والله ما كان يمتنع في غداة باردة من عبد ولا أمة أن يأتيه بالماء، فيغسل صلى الله عليه وسلم وجهه وذراعيه، وما سأله سائل قط إلا أصغى إليه، فلم ينصرف حتى يكون هو الذي ينصرف، وما تناول أحد يده قط إلا ناوله إياها، فلا ينزعها حتى يكون هو الذي ينزعها منه.

332 -قوله: (ابن مهر) بضم الميم وسكون السين المهملة وكسر

الهاء.

وقوله: (مسلم الأعور) أي: ابن کيسان الكوفي المدائني، أبو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت