فهرس الكتاب
ويقويه، ويقح القبيح ويوهيه، معتدل الأمر غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يميلوا، لكل حال عنده
وقوله: (ويقويه) أي: يظهر قوته، بدليل معقول أو منقول.
وقوله: (ويقبح القبيح) أي: يصف الشيء القبيح بالقبح، بمعنى: أنه يظهر قبحه، بذمه، أو ذم فاعله.
وقوله: (ويوهيه) أي: يجعله واهية ضعيفا، بالمنع والزجر عنه، وفي بعض النسخ: (ويوهنه) ومآل المعنى واحد.
قوله: (معتدل الأمر غير مختلف) أي: معتدل الحال والشأن، غير مختلفة، ولكون المقام مقام مدح أتي بقوله: (غير مختلف) مع أنه يغني عنه ما قبله، فسائر أقواله وأفعاله معتدلة لا اختلاف فيها. والرواية في كل من هاتين الكلمتين بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، مع أن ظاهر السياق النصب على أنه معطوف على خبر كان بحذف حرف العطف، أي: وكان معتدل الأمر غير مختلف، ولعل وجه الرفع أى كونه معتدل الأمر غير مختلف: من الأمور اللازمة التي لا تنفك عنه أبدا، والرفع على أن ذلك خبر مبتدأ محذوف يقتضي أن يكون الكلام جملة اسمية، وهي تفيد الدوام والاستمرار.
قوله: (لا يغفل) أي: عن تذكيرهم وتعليمهم. وقوله: (مخافة) مفعول من أجله. وقوله: (أن يغفلوا) أي: عن استفادة أحواله وأفعاله.
وقوله: (أو يميلوا) أي: إلى الدعة والراحة، أو يميلوا عنه وينفروا منه، كما هو شأن المسلكين، فإنهم لا يغفلون عن إرشاد تلامذتهم مخافة أن يغفلوا عن الأخذ عنهم، أو يميلوا إلى الكسل والرفاهية.
هذا، وفي بعض النسخ: (لا يفعل مخافة أن يفعلوا ويملوا) والمعنى =