فهرس الكتاب
بحجة لا سمعة فيها ولا رياء»
341 -حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن ثابت البناني وعاصم الأحول عن أنس بن مالك، أن رجلا خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرب منه ثريدا عليه دباء قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذالدباء، وكان يحب الدباء.
قال ثابت: فسمعت أنسا يقول: ما صنع لي طعام أقدرعلى
= والمعنى: أنا مقيم على إجابتك إقامة بعد إقامة، وإجابة بعد إجابة.
وقوله: (بحجة) أي: حال كوني متلبسا بحجة.
وقوله: (لا سمعة فيها ولا رياء) أي: بل هي خالصة لوجهك، وإنما نفى الرياء والسمعة - مع كونه معصوما منهما - تواضعا منه صلىلله عليه وسلم وتعليما لأمته. 341 - قوله: (أن رجلا خياطا) قيل: هو من مواليه، وقد مر حديثه في باب الإدام، لكنه ذكر هنا لدلالته على تواضعه صلىلله عليه وسلم.
وقوله: (فقرب منه) أي: إليه، كما في نسخة. وقوله: (ثريد) أي: خبزا مثرودا بمرق اللحم. وقوله: (عليه دباء) أي: على الثريد دباء بالقصر والمد، وهو: القرع. وقوله: (قال) أي: أنس. وقوله: (فكان) وفي نسخة: (وكان) . وقوله: (أخذ الدباء) أي: يلتقطها من القصعة.
وقوله: (وكان يحب الدباء) كالتعليل لما قبله، فكأنه قال: لأنه كان يحب الدباء.
وقوله: (فما صنع) الخ، أي: اقتداء به صلىلله عليه وسلم في اختيار الدباء ومحبتها.