فهرس الكتاب
أن يصنع فيه دباء إلأ صنع.
-حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة قالت: قيل لعائشة رضي الله عنها: ماذا كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته؟ > قالت: كان بشرا من البشر، يفلي ثوبه، ويحلب
وقوله: (إلا صنع) بالبناء للمجهول فيه وفي الذي قبله. - قوله: (محمد بن إسماعيل) أي: البخاري.
قوله: (عن عمرة) بفتح العين وسكون الميم، وهي في الرواة ستة، والمراد بها هنا: عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، كانت في محجر عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وروت عنها كثيرا.
قوله: (قالت) أي: عمرة. وقوله: (قيل لعائشة) أي: قال لها بعضهم، ولم يعين القائل. وقوله: (قالت) أي: عائشة.
قوله: (كان بشرا من البشر) إنما ذكرت ذلك تمهيدا لما تذكره بعد الذي هو محط الجواب، ودفعت بذلك ما رأته من اعتقاد الكفار أنه لا يليق بمنصبه أن يفعل ما يفعله غيره من العامة، وإنما يليق أن يكون كالملوك الذين يترفعون عن الأفعال العادية تكبرة.
قوله: (يفلي ثوبه) بفتح الياء کيرمي أي: يفتشه ليلتقط ما فيه، مما علق فيه من نحو شوك، أو ليرقع ما فيه من نحو خرق، لا نحو قمل لأن أصل القمل من العفونة، ولا عفونة فيه، وأكثره من العرق، وعرقه طيب، ولذلك ذكر ابن سبع - وتبعه بعض شراح الشفا - أنه لم يكن فيه قمل لأنه نور، ومن قال إن فيه قمة فهو كمن نقصه، وقيل إنه كان في ثوبه قمل ولا =