فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 693

ثابت، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخر شيئا لغد

355 -حدثنا هارو بن موسي بن أبي علقمة المدني، حدثني أبي، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر ابن الخطاب رضي الله تعالي عنه، أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله أن يعطيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما عندي شيء، ولكن ابتع علي فإذا جاءني شيء

وقوله: (لا يدخر شيئا لغد) أي: لا يجعله ذخيره لليوم الآتي، لكمال توكله. وهذا بالنسبة لنفسه صلى الله عليه وسلم فلا ينافي أنه كان يدخر لعياله قوت سنة، لضعف توكلهم، ومع ذلك كان يؤثر عليهم المحتاج، فيصرف له ما ادخره، فادخاره لم يكن لخشية العدم، بل لكثرة الكرم، وإنما ناسب هذا الحديث باب خلقه صلى الله عليه وسلم: لأن عدم الادخار علامة على عظم توكله صلى الله عليه وسلم، وهو من محاسن الأخلاق.

355 -قوله: (المدني) وفي نسخة بدله: «الفروي» بفتح الفاء وسكون الراء، نسبة إلى فروة: اسم جده.

وقوله: (حدثني أبي) أي: موسي بن أبي علقمة. وقوله: (عن أبيه) أي: أسلم. قوله: (أن رجلا لم يسم هذا الرجل. قوله:(ما عندي شيء) أي: ليس عندي شيء موجود أعطيه لك.

وقوله: (ولكن ابتع علي) أي: اشتر ما تحتاجه بدين يكون على أداؤه. فالابتياع بمعنى الاشتراء. وروي: اتَّبع علي، بتقديم التاء على الباء، أي: حول علي بدينك الذي عليك، لأقضيه عنك. يقال: أتبعتُ فلانا على =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت