فهرس الكتاب
فأتاه أبو بكر فقال: ما جاء بك يا أبا بكر؟» قال: خرجت ألقى رسول الله، وأنظر في وجهه، والتسليم عليه، فلم يلبث أن جاء عمر، فقال: ما جاء بك يا عمر؟» قال: الجوع يا رسول الله!، قال: «وأنا قد وجدت بعض ذلك» فانطلقوا إلى منزل ... ••
قوله: (فأتاه أبو بكر فقال: ما جاء بك يا أبا بكر) أي: ما حملك على المجيء؟ وجعلك جائيا؟ فالباء للتعدية.
قوله: (قال: خرجت ألقى رسول الله) أي: حال كوني أريد أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقوله: (وأنظر في وجهه) أي: وأريد أن أنظر في وجهه الشريف.
وقوله: (والتسليم عليه بالنصب على أن التقدير: وأريد التسليم عليه. وفي نسخة بالجر، عطفا على المعنى، فكأنه قال: للقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وللتسليم عليه.
قوله: (فلم يلبث أن جاء عمر) أي: فلم يلبث مجيء عمر، في: أن وما بعدها في تأويل مصدر فاعل، والمعنى لم يتأخر مجيء عمر، بل حصل سريعة بعد مجيء أبي بكر.
وقوله: (ما جاء بك يا عمر؟) أي: ما حملك على المجيء وجعلك جائيا؟ فالباء للتعدية كما مر.
وقوله: (قال: الجوع) فكأنه جاء ليتسلي عنه بالنظر إلى وجهه الكريم، وكان ذلك بعد كثرة الفتوحات، وكثرتها لا نافي ضيق الحال في بعض الأوقات، لا سيما بعدما تصدق أبو بكر بماله.
قوله: (قال) وفي نسخة: فقال. وقوله: (وأنا قد وجدت بعض ذلك) أي: الجوع الذي وجدته.