فهرس الكتاب
= تسألون يوم القيامة». وفي الجامع الصغير»: «إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينکم» . .
وهذا العلم المراد به: العلم الشرعي، الصادق بالتفسير والحديث والفقه، ولا شك أن هذه الثلاثة هي الدين، وما عداها تابع لها.
وقد روى الخطيب وغيره، عن الحبر مرفوعا: (لا تأخذوا الحديث إلا عمن تجيزون شهادته) وروى ابن عساکر، عن الإمام مالك رضي الله عنه: لا تحمل العلم عن أهل البدع، ولا تحمله عمن لم يعرف بالطلب، ولا عمن يكذب في حديث الناس، وإن كان لا يكذب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإنما ختم المصنف رحمه الله تعالي كتابه بهذين الأثرين: إشارة إلى الحث على إتقان الحديث، والإكثار منه، وبذل الجهد في تحصيله، وختمه بذلك نظير الابتداء في أكثر كتب الحديث بحديث: «إنما الأعمال بالنيات» .
أحسن الله البدء والختام، بجاه النبي عليه الصلاة والسلام، وآله وأصحابه السادة الكرام، وجمعنا وإياهم في دار السلام بسلام.
والحمد لله رب العالمين، وهو حسبي ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وكان الفراغ من جمع هذه الكتابة بتوفيق الله تعالي ومعونته، والتمسك بكتابه وسنته: في يوم الاثنين المبارك، سلخ شهر جمادى الأولى، من شهور سنة ألف ومئتين وإحدى وخمسين من الهجرة النبوية، على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية وعلى آله وأصحابه البررة المرضية، وغفر الله لنا، ولوالدينا ومشايخنا وجميع المسلمين آمين.
وفرغ من قراءته وما تيسر من خدمته راجي عفو ربه محمد بن محمد بن عبد القادر عوامة، غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولسائر المسلمين، وذلك بالمدينة المنورة 4 من ذي القعدة سنة 1421 ه، والحمد لله رب العالمين.