فهرس الكتاب
-حدثنا محمد بن علي، حدثنا النضر بن شميل، أنبأنا ابن عون، عن ابن سيرين قال: هذا الحديث دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم.
= مطلقا، سواء كان عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو عن الصحابي. وخص فقهاء
الخراسانيين الأثر بالموقوف على الصحابي، والخبر بالمرفوع إليه. ولذلك قال شيخ شيخنا الصبان عليه الرحمة والرضوان:
والخبر: المتن الحديث الأثر ... ما عن إمام المرسلين يؤثر
أو غيره لا فرق فيما اعتمدا. ... والأثر الثاني عن محمدا
أي: ابن سيرين، وإليه الإشارة.
415 -بقوله: (حدثنا محمد بن علي، حدثنا النضر بن شميل، أنبأنا ابن عون، عن ابن سيرين) بعدم الصرف للعلمية والتأنيث. لأن سيرين: اسم أمه، وهي مولاة أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها.
قوله: (قال) أي: ابن سيرين، وهذا الأثر مسوق لبيان الاحتياط في الرواية، والتثبت في النقل، واعتبار من يؤخذ عنه الحديث، والكشف عن حال رجاله: واحدا بعد واحد، حتى لا يكون فيهم مجروح، ولا منکر الحديث، ولا مغفل، ولا كذاب، ولا من يتطرق إليه طعن في قول أو فعل، لأن من كان فيه خلل فترة الأخذ عنه أولي، بل واجب.
قوله: (هذا الحديث) أي: ما جاء به المصطفي التعليم أمته. وقوله: (دين) أي: متدين به، لأنه يجب أن يتدين به.
قوله: (فانظروا عمن تأخذون دينکم) أي: تأملوا عمن تروون، فلا ترؤوه إلا عن تحققتم أهليته، بأن يكون من العدول الثقات المتقنين، وفي رواية الديلمي، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا: «العلم دين، والصلاة دين، فانظروا عمن تأخذون هذا العلم، وكيف تصلون هذه الصلاة، فإنكم =