فهرس الكتاب
ابن أخطب الأنصاري قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا أبا زيد أدن مني فامسح ظهري»
وقوله: (ابن أخطب) بفتح الهمزة، وسكون الخاء المعجمة، وفتح الطاء المهملة، وفي آخره باء موحدة.
وقوله: (الأنصاري) أي: البدري الحضرمي. صحابي جليل خرج له مسلم، والأربعة.
قوله: (قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم) إلخ الضمير في «قال» الأولى لأبي زيد، الذي أخرج عنه المصنف هذا الحديث بالإسناد المذكور، وأخرجه ابن سعد بهذا الإسناد، عن أبي زمعة بلفظ: قال لي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم: «يا أبا زمعة، ادن مني، امسح ظهري» ، فدنوت، فمسحت ظهره، ثم وضعت أصابعي على الخاتم، فغمزتها. قلنا له: ما الخاتم؟ قال: شعر مجتمع عند كتفه صلى الله عليه وسلم. ويرجح رواية المصنف - كما قاله العصام: أن عزرة حفيد أبي زيد، فهو أعلم بحديثه. وقول بعض الشراح: كونه أعلم، لا يوجب الرجحان: تعصب في غاية البيان. نعم قول العصام: يظهر أن إحدى الطريقين وهم: هو الوهم، لاحتمال أن يكون للحديث طريقان. اهـ مناوي.
قوله: (اُدن مني) أي: أقرب مني، وهو بهمزة وصل، وبدال مهملة ساكنة، وبنون مضمومة.
قوله: (فامسح ظهري) يحتمل أنه صلى الله عليه وآله وسلم علم بنور النبوة، أن أبا زيد يريد معرفة كيفية الخاتم، فأمره أن يمسح ظهره ليعرفها، ملاطفة له، واهتمامًا بشأنه، ولم يرفع ثوبه ليراه: لمانع، ككون الثوب مخيطًا يعسر رفعه، ويحتمل أنه ظن أن في ثوبه شيئا يؤذيه، كقشة أو نحوها، فأمره أن يمسح ظهره، ليفحص عن ذلك. ويؤخذ من ذلك: حل مسح الظهر مع اتحاد الجنس.