فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 693

فمسحت ظهره، فوقعت أصابعي على الخاتم، قلت: وما الخاتم؟ قال: شعرات مجتمعات.

21 -حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث الخزاعي، حدثنا علي

قوله: (فمسحت) أي: فدنوت، فمسحت. وفي «جامع» المصنف: أنه صلى الله عليه وآله وسلم دعا له فقال في رواية: «اللهم جمله» فعاش مئة وعشرين سنة، وليس في رأسه ولحيته إلا شعرات بيض.

قوله: (فوقعت أصابعي على الخاتم) أي: أصابته. يقال: وقع الصيد في الشرك، أي: حصل فيه.

قوله: (قلت: وما الخاتم؟) القائل: علباء. وقوله: (قال) أي: أبو زيد، لأنه المسئول.

وقوله: (شعرات مجتمعات) ظاهره: أنه لم يمس الخاتم بنفسه، بل الشعرات المجتمعات، فأخبر عما وصلت إليه يده. بدليل ما جاء في الروايات الصحيحة: أنه لحم ناتيء، ويمكن حمل کلامه على تقدير مضاف، أي: ذو شعرات مجتمعات.

واعلم أنهم قالوا: من كان على ظهره شامة عليها شعر نابت، كان كثير العناء، وأصاب أهل بيته لأجله مكروه، ويكون موته من قبل السم. وقد كان كذلك، فكان صلى الله عليه وسلم كثير العناء، لما لاقى من الشدائد، وأصاب بني هاشم لأجله مالا يخفى، وأما الموت بالسم، فقد قال: «ما زالت أكلة خيبر تعاودني فهذا أوان انقطاع أبهري» . .

21 -قوله: (حدثنا أبو عمار) بمهملات، كشداد. وقوله: (ابن حريث) بمهملتين وفي آخره ثاء مثلثة مصغر «حرث» . وقوله: (الخزاعي) بضم الخاء المعجمة، نسبة إلى خزاعة القبيلة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت