فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 693

فغرس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النخيل إلآ نخلة واحدة، غرسها عمر، فحملت النخل من عامها، ولم تحمل النخلة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما شأن هذه النخلة؟» فقال عمر: يا رسول الله، أنا غرستها،

= للفاعل: حتى يثمر، وعلى بنائه للمفعول: حتى تؤكل ثمره.

قوله: (فغرس رسول الله صلى الله عليه وسلم النخيل) أي: لأنه صلى الله عليه وسلم خرج مع سلمان، فصار سلمان يقرب له صلى الله عليه وسلم الودي، فيضعه بيده. قال سلمان: فو الذي نفسي بيده ما مات منها ودية، فأديث النخل، وبقي علي المال، حتى أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل بيضة الدجاجة، إلى آخر ما تقدم.

قوله: (إلا نخلة واحدة، غرسها عمر) في بعض الشروح: إن حكاية غرس عمر رضي الله عنه نخلة، وعدم حملها من عامها غير منقولة إلا في حديث الترمذي، وليس فيما سواه من إخبار سلمان رضي الله عنه.

قوله: (فحملت النخل من عامها) أي: أثمرت من عامها الذي غرست فيه على خلاف المعتاد استعجالا لتخليص سلمان من الرق، ليزداد رغبة في الإسلام. وفي بعض النسخ: «من عامه» وفي بعض النسخ: في عامها» وإضافة العام إليها باعتبار غرسها فيه.

قوله: (ولم تحمل النخلة) وفي رواية: ولم تحمل نخلة عمر، أي: لم تثمر من عامها على سنن ما هو المتعارف، لكمال امتياز رتبة المصطفي صلى الله عليه وسلم عن رتبة غيره.

قوله: (ما شأن هذه النخلة؟) أي: ما حالها الذي منعها من الحمل مع صواحباتها

قوله: (أنا غرستها) أي: ولم تغرسها أنت كصواحباتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت