فهرس الكتاب
بكذا وكذا درهما، على أن يغرس لهم نخلا، فيعم لسلمان حتى تطعم،
= بذلك، فتجوز بالشراء عما ذكر.
وقوله: (بكذا وكذا درهما) أي: بعدد يشتمل على العطف، ولم يبينه في هذا الحديث. وفي بعض الروايات أنه أربعون أوقية» قيل من فضة، وقيل من ذهب، وقد بقي عليه ذلك، حتى أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل بيضة الدجاجة من ذهب، فقال: «ما فعل الفارسي المكاتب؟» فدعي له، فقال: خذها فأدها مما عليك» قال سلمان: فأين تقع هذه مما علي؟ قال:
خذها فإن الله سيؤدي بها عنك» قال سلمان: فأخذتها، فوزنت لهم منها أربعين أوقية، فأوفيتهم حقهم. فعتق سلمان رضي الله عنه. وقصته مشهورة.
قوله: (على أن يغرس) إلخ أي: مع أن يغرس إلخ، فكاتبوه على شيئين: الأواني المذكورة، وغرس النخل مع العمل فيه حتى يطلع. ولم يبين في هذا الحديث عدد النخل. وفي بعض الروايات: أنه كان ثلاث مئة، فقال صلى الله عليه وسلم: «أعينوا أخاكم» فأعانوه. فبعضهم بثلاثين ودية، وبعضهم بخمسة عشر، وبعضهم بعشرة، وبعضهم بما عنده، حتى جمعوا ثلاث مئة ودية.
قوله: (نخلا) وفي رواية: «نخيلا» . . وقوله: (فيعمل بالنصب، ليفيد أن عمله من جملة عوض الكتابة.
وقوله: (فيه) وفي بعض النسخ: «فيها، وكل صحيح، لأن النخل والنخيل: يذكران ويؤنثان، كما في كتب اللغة.
وقوله: (حتى تطعم) بالمثناة التحتية أو الفوقية. وعلى كل: فهو بالبناء للفاعل، أو للمفعول، ففيه أربعة أوجه، لكن أنکر القسطلاني بناءه للمجهول، وقال: ليس في روايتنا وأصول مشايخنا. والمعنى على بنائه =