فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 693

إلى الخاتم على ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فآمن به.

وكان يليهود، فاشتراه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

= له بعض جلسائه: يا مولانا الهدية مشتركة. فقال: نحن لا نحب الاشتراك، فتغير ذلك القائل، لظنه أن الشيخ يريد أن يختص بالهدية، فقال الشيخ: خذها لك وحدك، فأخذها، فعجز عن حملها، فأمر الشيخ بعض تلامذته فأعانوه.

وحكي أنه أهدي لأبي يوسف هدية من الدراهم والدنانير، فقال له بعض جلسائه: يا مولانا الهدية مشتركة، فقال: «أل» في الهدية للعهد، والمعهود: هدية الطعام. فانظر ما بين مسلك الأولياء، ومسلك الفقهاء من الفرق.

قوله: (ثم نظر إلى الخاتم على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي: بين كتفيه، كما سبق في الأخبار المتقدمة. وهذا هو المقصود هنا، لأنه المترجم له، وإنما عبر بـ «ثم» المفيدة للتراخي، لما ذكره أهل السير: أن سلمان انتظر رؤية الآية الثالثة، حتى مات واحد من الأنصار، فشيع رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازته، وذهب معها إلى بقيع الغرقد، وقعد مع صحبه ينتظرونه، فجاء سلمان، واستدار خلفه ليرى خاتم النبوة، فألقى رسول الله رداءه لينظره.

قوله: (فآمن به) مفرع على مجموع ما سبق من الآيات الثلاث، فلما تمت الآيات وكملت العلامات، آمن به.

قوله: (وكان لليهود) أي: والحال أنه كان رقيقا لليهود. أي: يهود بني قريظة. ولعله كان مشتركا بين جمع منهم، أو كان لواحد منهم. وسبب ذلك: أنه كان مجوسيا، فخرج من بلاد فارس هربا من أخيه، فلحق بجماعة من الرهبان في القدس، فدله أحدهم على ظهور النبي صلى الله عليه وسلم بأرض العرب، فقصد الحجاز مع جمع من الأعراب فباعوه لليهود.

قوله: (فاشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي: تسبب في كتابة اليهود له لأمره =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت