فهرس الكتاب
والآخر في حال. وإليه مال (( الأستاذ ) )وإن لم ير الأحوال، إلا أنه أثبت اعتبارات للفعل، وهو معنى ما نقل عنه في مناظرة لـ (( الصاحب ) )حيث قال (( الصاحب ) ): مذهبكم في الكسب غير مفهوم، فقال (( الأستاذ ) ): الكسب فعل فاعل بمعين. والاختراع فعل فاعل لا معين له. ومثله يقوي يحمل شيئا وآخر يعجز عن حمله بدون معاون له. قال (( الصاحب ) ): فليس هذا مذهبكم. قال: فما ليس بمفهوم كيف فرق بينه وبين هذا؟!
ولسنا لحكايات جدل الأئمة ومفاوضاتهم في المناظرات، والمقصود أن نصدع بالبرهان الساطع فنقول: إذا ثبت عموم إرادته تعالى في كل ما يصح أن يراد، فيلزم نقض كل مذهب سوى ما قررناه.
أما مذهب القدرية فلا خفاء بسخافته، ولزوم التمانع عليه، وخروج معظم الموجودات عن ملك الإله. وكيف تخيلوا هذا مع أنا نحس من أنفسنا جهلنا وذهولنا عن صفات أفعالنا؟! والقصد إلى الشيء مع الجهل به محال لا يخفى. وكيف دل فعل