تَعْقِلُونَ [البقرة: 73] وهذا يدل ظاهرا على أن كل ذكر يحصل من غير نظر في الآيات سلوك للمضيعة والمتاهات.
ونحن الآن نروي خبرا عن المصطفى صلى الله عليه وسلم في ذكر مخصوص، ثم نفصح عن معناه، ونبني العقيدة على تحقيق ثبوت ذلك المعنى بالدليل بمرامز تشفي الغليل على وجه لا يفي بمعناه مجلدات كثيرة وإن كانت كلمات يسيرة.
فنقول: أخبرنا الشيخ الفقيه الصدر الرشيد جمال الفقهاء أبو طاهر إسماعيل بن مكي بن إسماعيل بن عيسى بن عوف الزهري بالإسكندرية، قال: أخبرنا الفقيه الإمام أبو بكر محمد بن الوليد بن محمد بن خلف بن سليمان بن أيوب الفهري الطرطوشي في شهر رمضان سنة تسع وخمسمائة، قال: أخبرنا أبو علي بن محمد بن علي بن إبراهيم بن محمد التستري بالبصرة سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، قال: حدثنا القاضي أبو عمرو القاسم بن جعفر بن عبد الواحد بن علي الهاشمي، قال: أخبرنا أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني قال: أخبرنا أحمد بن صالح قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو أن سعيد بن هلال حدثه عن خزيمة عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص رضي الله عنها عن أبيها أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وهي بيدها نوى أو حصى تسبح، فقال: (( أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا وأفضل، فقال: سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك،