قيل: المنافع والمضار بأسرها والحكم على تفاصيلها تحصل عقيب الأفعال بمجرى العادة، وليس ثم موجود حادث ينفع ولا يضر. نعم الباري تعالى يخلق النفع والضر عقيب أمر آخر، فلم يكن لقولنا: (( اشتملت أفعاله على فائدة ) )معنى.
-المسلك الثاني: هو أنه لو كان له غرض لم تخل أفعاله عن فائدة، وقد خلت عنها؛ فإن الله تعالى خلق الكفار وكلفهم وأراد دخولهم النار.
فلو قيل: إنه تجب مجازاتهم على كفرهم، وهو أصلح لهم.
قيل: وهلا أماتهم قبل استحقاق التكليف والكفر فيكون أصلح؟! وهلا أمهلهم زائدا على عمورهم؟!
فإن قيل: علم أنهم لو عاشوا زائدا لعادوا لما نهوا عنه.
قيل: أطفال الكفار والمجانين أماتهم. وفي ذلك حرمان لهم