وأخذ الجواز من عدم التأثير ضعيف؛ إذ لم تنحصر جهة الإحالة فيه.
فالحق إذن فيما لا تدرك حقيقة ذاته الوقف والالتجاء إلى السمع، وقد دل على جواز ذلك الإجماع القاطع المنقول تواترا خلفا عن سلف، فإن الأمة ما زالت قبل ظهور البدع تبتهل إلى الله تعالى في رؤية وجهه الكريم، والأخبار دالة على ذلك، ولا يخفى وجه دلالتها. فقد تم المعنيان في الكبير
وتتمة الكلام في هذا الفصل سؤال يتعلق بالمعنى الأول والجواب عنه. فإن قال قائل: الكبير إذا آل الكلام فيه إلى دخول القدم تحته فمعنى القدم نفي الأولية، والسلب آيل إلى باب التقديس، فيكون داخلا في مقتضى التقديس.
قلنا: الحق عندنا أن القدم ليس راجعا إلى سلب، والدليل عليه أنه لو كان سلبا لكان نقيضه إثباتا؛ لاستحالة تقابل النفيين على جهة التناقض. وبيان أن نقيضه نفي-وهو الحدوث-أنا علمنا