فواضح؛ إذ القصد إلى الشيء يستدعي العلم به ضرورة.
-الثاني: هو أنه متقن محكم لفعله، وكل متقن محكم لفعله عالمن فهو عالم.
وهذا المسلك طالما تمسك به الأصحاب، وهو عندي ضعيف؛ فإن الإتقان إما أن يرجع إلى موجود قائم بنفسه فهو جوهر، وإما معنى قائم بجوهر، فإن كان الأول فهو باطل، وحاصله يرجع إلى موجود هو جوهر خلقه الله تعالى، فإن كان دليلا على العلم فهو مقتضب من أفعاله، فليقل القائل: إن فعله دليل علمه، واي معنى يوجب اختصاص جوهر بهذه الدلالة مع مشاركة الجواهر له في الحقيقة والكل سواء في صفات النفس؟!. وإن كان عرضا قائما بالجوهر فما وجه اختصاص هذا العرض دون غيره بالدلالة