فهرس الكتاب
والمسلك المرتضى في المسألة عندنا أن نقول: قيام المعجزة على إثبات الصدق والتصديق معا دليل على كونه متكلما، فإنا إذا فرضناها على الصورة المفروضة في مثال الأئمة اضطر كل عاقل إل أن هذا المتحدي قد صدق، ويلزم قيام صدق بمصدقه وإلا فلا يصح أن يكونن مصدقا؛ إذ لو قام التصديق بغيره لكان المعنى وصفا لمن قام به، وهذا إنما يتحقق لكم بعد بيان أن العقل لا يحيل اتصافه بالخبر عن معلومه، ولا خفا به؛ إذ لا يؤدي إلى نقص محظور ولا إلى حدوث مدفوع بحكم جلاله عنه، وليس في الأفعال دليل عليه، فإذا وقفت العقول من هذه الجهة أتت المعجزة دالة على تصديقه، فيلزم قيام الصدق بمصدقه.
ولا نقول بأن إثبات دلالة المعجزة لا يتحقق إلا بعد ثبوت الكلام؛ إذ العقل يدرك عند تحقق المعجزة ثبوت التصديق مع الذهول عن هذا الافتقار اضطرارا، وليس ذلك من قبيل إثبات الكلام بالكلام، بل هو إثبات لأمرين بدليل واحد، وهذا في غاية الحسن فتأملوه.
وقد تمسك (( الأستاذ ) )بمسلكين: