فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 127

قلنا: هذا محال ينبغي أن يتثبت فيه العاقل، فإنه لا يتصور الحكم على ذات بحكمين متناقضين، ولا مبالاة بالتمويه بذكر الجهتين، فإن معنى الجواز راجع إلى قبول الذات للوجود والعدم، والإحالة راجعة إلى عدم قبولها للوجود، وكيف يكون الشيء قابلا للوجود وغير قابل للوجود؟! وأقل درجات العاقل أن لا يجمع بين نفي وإثبات.

نعم؛ قد يكون جائزا غير واقع كخلاف المعلوم، فإنا نقول: العلم ليس من الصفات المؤثرة فلا يثبت للذات حكما. نعم؛ نقول لا يقع، لا أن الممكن يصير محالا، وهاهنا يصير الممكن محالا؛ إذ ما ليس له مقتض لا يصح وقوعه.

وعلى الجملة ففي المسألة إشكال لا يخفى. وإنما اشتبهت مسألة خلاف المعلوم لظن الناظر أن الحكم على العلم باستحالة انقلا به جهلا حكم على المعلوم بالإحالة، وهو غلط فليتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت