وقال الآخر:
دارًا دَحاهَا ثمَّ أَعْمَرَنا بها ... وأَقامَ في الأُخْرى الَّتي هيَ أَمْجَدُ
وقال الآخر:
يَنْفي الحَصى عن جَديد الأَرضِ مُبْترِكٌ ... كَأَنَّهُ فاحِصٌ أَو لاعِبٌ داحِي
وقالَ مقاتل بن سُلَيْمَان: خَلَق الله السَّماءَ قبل الأَرض، وذهب إِلى معنى قوله:"ثمَّ اسْتَوَى"
إِلى السَّماءِ وهيَ دُخَانٌ"، ثمَّ كان قد استوى إِلى السَّماءِ قبل أَن يخلُقَ الأَرْضَ، كما قال:"
"هُوَ الَّذي خَلَقَ السَّمَوات والأَرْضَ في سِتَّةِ أَيَّامٍ ثمَّ اسْتَوَى على العَرْشِ". ثمَّ كان قد
استوى. ويجوز أَن يكون معنى الآية: أَئنَّكم لَتكْفُرون بالَّذي استوى إِلى السَّماءِ وهي
دخان، ثمَّ خلق الأَرض في يومين، فقدَّم وأَخَّر كما قال:"اذْهَبْ بكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِليْهِمْ ثُمَّ"
تَوَلَّ عَنْهُمْ فانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ"، معناه: ثمَّ انظر ماذا يرجعون وتَوَلَّ عنهم."
والجَوْن حرف من الأَضْداد؛ يقال للأَبيض جَوْن، وللأَسود جَوْن؛ عَرَض أَنيس الجَرْميّ على
الحجَّاج دِرْع