فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 428

حَديد صافية في الشَّمس، فلم يتبيَّن الحجَّاج صَفَاءها، فقال: ما هي بصافية،

فقال أَنيس- وكانَ فصيحًا- إِنَّ الشَّمْسَ جَوْنة؛ أَرادَ قد غلب صفاءها صَفاءَ الدرع، قال

أَبو ذُؤَيْبٍ:

الدَّهرُ لا يَبْقَى على حَدَثَانِهِ ... جَوْنُ السَّراةِ لَهُ جَدائدُ أَرْبَعُ

جَوْن السَّراة: حمار أَسود الظَّهر، والجدائد: جمع جَدُود، وهي الأَتان الَّتي لا لَبَن لها، ويقال:

فَلاة جَدَّاء إِذا لم يكن بها ماءٌ. وقالت الخنساءُ:

فَلَنْ أُصالِحَ قَوْمًا كنت حَرْبَهُمُ ... حتَّى يَعُودَ بياضًا جَوْنَةُ القَارِ

أَرادت بالجَوْنة السَّواد. ويُرْوَى: حُلْكَةَ القارِ، من قولهم: أَسود حالك. وقالَ الفرزدق:

وَجَوْنٍ عَلَيْهِ الجِصُّ فيهِ مَريضَةٌ ... تَطَلَّعُ مِنْهُ النَّفْسُ والمَوْتُ حاضِرُهْ

أَرادَ بالجصّ قصرًا أَبيض. وقوله: فيه مريضةٌ معناه فيه امرأَة مريضة النَّظر. وقالَ ربيعة

بن مقروم، يذكر حمارًا وآتُنَه:

ظلَّ وَظَلَّتْ حَوْلَهُ صُيَّمًا ... يُرَاقِبُ الجَوْنَةَ كالأَحْوِلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت