وبرِح حرف من الأَضداد؛ يقال: بَرِح الخفاءُ، إِذا ظهر. قال أَبو العباس: أَصل بَرِح صار في
بَرَاح من الأَرض، وهو البارز المنكشف، والخفاءُ المستور المكتوم؛ فإذا قال القائل: بَرح
الخفاءُ؛ فمعناه ظهر المكتوم؛ قال زُهير:
أَبي الشُّهداءُ عِنْدَكَ من مَعَدٍّ ... فليس بما تَدِبُّ به خَفَاءُ
وقالَ قُطرب: يقال: بَرِح الخفاءُ، يراد به استتر وخَفِيَ؛ فهذا مضادّ الأَول، ويقال: ما بَرِحَ
الرَّجُل، يراد به ما زال من الموضع، ويقال: ما برح فلان جالسًا؛ يراد به ما زال جالسًا؛ قال
الله عزَ وجلّ:"لا أَبْرَحُ حتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ البَحْرَيْنِ"، فمعناه لا أَزال، وقالَ الشَّاعِر:
إِذا أَنْت لم تَبْرَحْ تُؤَدِّي أَمانَةً ... وتحملُ أَخرى أَفْدَحتْكَ الودائع
معناه: إِذا أَنت لم تزل. وأَفدحتك، معناه أَثقلتك، وقال الآخر: