فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
َراد ربّاني.
ويقال: نؤت بالحمل إِذا نهضت به، وناءَ بي الحمل أَيْضًا، نهضتُ به، قال الشَّاعِر:
وقامَتْ تُرائيكَ مُغْدَوْدِنًا ... إِذا ما تَنوءُ به آدَها
المغدوْدِن: الشِّعْر الكثير. وتنوء به: تنهض به. وآدَها: أَثقلها، وقالَ الله عزَ وجلّ:"ما إنَّ"
مَفاتحَهُ لَتَنوءُ بالعُصْبَةِ"، فمعناه: ما إنَّ العصبة لتنوءُ بمفاتحه، فخرج مقلوبًا عند وضوح"
المعنى؛ هذا قول أَبي عُبيدة وقُطْرب.
وقالَ الفَرَّاءُ: معناه: ما إنَّ مفاتحه لَتُنِيءُ العصبةَ، أَي تثقلُهم وتُميلهم، فلما انضمت التاءُ
سقطت الباءُ، كما يقولون: هو يذهب ببصر فلان، وهو يُذهب بصَرَ فلان. وقالَ الفَرَّاءُ:
أَنشدني بعضُ العرب:
حتَّى إِذا ما التأَمَتْ مواصلُهْ ... وناءَ في شِقِّ الشَّمالِ كاهلُهْ
يعني الرامي لما أَخذ القوسَ ونَزَع، مال عليها. ومن هذا قولهم: فعلتُ على ما ساءك
وناءك، معناه: وأَثقلك وأَمالك؛ ويجوز أَن يكونَ أَصله على ما ساءك وأَناءك؛ فسقطت