فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 428

َراد ربّاني.

ويقال: نؤت بالحمل إِذا نهضت به، وناءَ بي الحمل أَيْضًا، نهضتُ به، قال الشَّاعِر:

وقامَتْ تُرائيكَ مُغْدَوْدِنًا ... إِذا ما تَنوءُ به آدَها

المغدوْدِن: الشِّعْر الكثير. وتنوء به: تنهض به. وآدَها: أَثقلها، وقالَ الله عزَ وجلّ:"ما إنَّ"

مَفاتحَهُ لَتَنوءُ بالعُصْبَةِ"، فمعناه: ما إنَّ العصبة لتنوءُ بمفاتحه، فخرج مقلوبًا عند وضوح"

المعنى؛ هذا قول أَبي عُبيدة وقُطْرب.

وقالَ الفَرَّاءُ: معناه: ما إنَّ مفاتحه لَتُنِيءُ العصبةَ، أَي تثقلُهم وتُميلهم، فلما انضمت التاءُ

سقطت الباءُ، كما يقولون: هو يذهب ببصر فلان، وهو يُذهب بصَرَ فلان. وقالَ الفَرَّاءُ:

أَنشدني بعضُ العرب:

حتَّى إِذا ما التأَمَتْ مواصلُهْ ... وناءَ في شِقِّ الشَّمالِ كاهلُهْ

يعني الرامي لما أَخذ القوسَ ونَزَع، مال عليها. ومن هذا قولهم: فعلتُ على ما ساءك

وناءك، معناه: وأَثقلك وأَمالك؛ ويجوز أَن يكونَ أَصله على ما ساءك وأَناءك؛ فسقطت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت