فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 428

الأَلف من الثانية لتزدوج اللفظتان، فتكونَ الثانية على مثال الأُولى؛ كما قالوا: إِنَّهُ لياتينا

بالغَدايا والعَشايا، فجمعوا الغَداة غدايا لتزدوج مع العشايا. وأَنشدنا أَبو العباس، عن سلَمة،

عن الفَرَّاءُ:

هَتَّاكُ أَخْبيةٍ ولاَّجُ أَبْوِبَةٍ ... يَخْلِطُ بالجدِّ منه البِرَّ واللِّينا

جمع الباب على أَبوبة، ليشاكل جمعَ الأَخبية، والذين حملوا الآية على معنى القلب احتجُّوا

بقول الشَّاعِر:

إنَّ سِراجًا لكريمٌ مَفْخَرُهْ ... تَحْلَى بهِ العينُ إِذا ما تَجْهَرُهْ

معناه يَحْلَى بالعين. وكانَ المفضّل الضبيّ ينشد بيت امرئ القَيْس:

نمسُّ بأَعْرافِ الجِيادِ أَكفَّنا ... إِذا نحن قُمْنا عن شِواءٍ مُضَهَّبِ

بالضاد، معناه: نمسّ أَعرافَ الجياد بأَكفنا. ورواه غير المفضل: نمشّ بأَعراف الجياد، أَي

نمسح أَكفَّنا بأَعرافها؛ يقال: مَشَشْتُ يدي أَمُشّها مشًّا، إِذا مسحتَها بشيء خشِن. وقالَ

بعضهم: يقال للمنديل المَشُوس. والمضَهَّب: الشواءُ الَّذي لم ينْضَج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت