فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 428

منْ رأَيتَ المَنُونَ عَدَّيْنَ أَمْ مَن ... ذا عليه من أَن يُضامَ خَفيرُ

والمنّ يقع على معنيين: أَحدهما يوصَف الله عزَ وجلّ به، والآخر لا يوصَف به، فالَّذي

يوصَف به جلَّ اسمه ما يكون بمَعْنَى الإِعطاء والإِنعام؛ كقولك: مننتُ على فلان بكذا وكذا

من المال، ومننتُ على الأَسير فأَعتقْتُه، فكذلك قالوا: يا حنَّان يا منَّان، فوصفوه بالفضل

والإِنعام على خَلْقه. والمنّ: الَّذي لا يوصَف الله عزَ وجلّ به الافتخارُ والتزيّن، والاستعظام

للنعمة الَّتي يُولاها المُنعَم عليه، كقول القائل: فلان يَمُنّ عليَّ بما أَصار إِليَّ من ماله، وأَنالني من

معروفه؛ والله تعالى لا يقع منه مَنٌّ على هذه الجهة.

والفارِي حرف من الأَضْداد؛ يقال للذي يقطع الأَديم: فارٍ، وللَّذي يخرِزه: فارٍ، ويقال للمزادة

المخروزة، مفريَّة، قال ذو الرُّمَّة:

ما بالَ عينكَ منها الماءُ ينسَكِبُ ... كأَنَّها من كُلَى مَفْرِيَّةٍ سَرِبُ

وفراءَ غَرْفِيَّةٍ أَثأَى خَوارِزُها ... مُشَلْشِلٌ ضَيَّعَتْهُ بينها الكُتَبُ

المفريَّة: المزادة المخروزة، والكُلَى: جمع كُلْية، وهي رقعة تجعل في عُرْوة المزادة. ويُرْوَى:

كَأَنَّهُ من تُلَى مَفْرِيَّةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت