فالتُّلى جمع تِلْوة، وهي سير يُخْرَز به الأَديم، ووفراءُ تابع لمفريَّة، والوفْراءُ
المزادة الواسعة، والغَرْفِيَّة: الَّتي قد دُبغت بالغَرْف؛ وهو شجر. وأَثأَى: أَفسد، والخوارز:
النِّساءُ يَخْرِزْنَ الأَديم؛ والمشلشِل: الماء؛ وهو مردود على السَّرب. ويُرْوَى: مشلشلًا
بالنصب على الحال ممَّا في ينسكب؛ كأَنَّك قلت: ما بال عينك منها الماءُ ينسكب
مُشَلْشِلًا؛ أَي في هذا الحال. والكُتَب: جمع كُتبة، وهي الخَرَزة.
وبعضُ أَصحابنا يقول: إنَّما سُمِّيَ الفَرَّاءُ فَرَّاء؛ لأَنَّه كان يُحسن نظم المسائل، فشبِّه بالخارز
الَّذي يخرِز الأَديم، وما عُرِف ببيع الفرَاءِ ولا شرائِها قطّ. وقالَ بعضهم: سُمِّيَ فرَّاء لقطعه
الخُصُوم بالمسائل الَّتي يُعْنَتُ بها، من قولهم: قد فَرَى، إِذا قطع، قال زهير:
ولأَنْتَ تَفْرِي ما خَلَقْتَ وبَعْ ... ضُ القوم يَخْلُق ثمَّ لا يَفْرِي
معناه تَخْرِزُ ما قدّرت. والخلْق التقدير، قال الله جلَّ اسمه:"وتُخْلُقُونَ إِفْكًا"، أَي تقدّرون
كذبًا، وقالَ جلَّ وعلا:"فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الخالِقين"، أَي المقدّرين. وقالَ الكميت: