أَرادوا أَنْ تُزايلَ خالِقَاتٍ ... أَدِيميْهمْ يَقِسْنَ ويَفْتَرِينَا
وأَخبرنا أَبو العبَّاس، قال: قال الكِسَائِيّ: يقال: أَفرى يُفْري، إِذا أَفسد، أَي قطع ليفسد.
وفَرَى يَفْرِي، إِذا أَصلح. وخُولف الكِسَائِيّ في هذا فقيل: العرب تقول: فَرَى للفساد
والإِصلاح، أَنشدنا أَبو العبَّاس:
فَرَى نائباتُ الدَّهرِ بيني وبينها ... وصَرْفُ اللَّيالي مثلَ ما فُرِيَ البُرْد
وممَّا يشبه الأَضداد الأَصفر، يقع على الأَصفر، وربما أَوقعته العرب على الأَسود، قال الله
عزَ وجلّ:"صَفْرَاءُ فَاقعٌ لَوْنُها"، فقال بعض المفسِّرين: هي صفراءُ، حتَّى ظِلْفها وقرنها
أَصفران. وقالَ آخرون: الصَّفْراءُ السَّوداءُ. وقالَ جلَّ اسمه:"كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ"، فقال عدَّة
من المفسِّرين: الصُّفْر: السُّود، وقالَ الفَرَّاءُ: إنَّما قالت العرب للجمل الأَسود: أَصفر؛ لأَنَّ
سواده تعلُوه صُفرة، فسمَّوْه أَصفر، كما قالوا للظبي الأَبيض: آدم، لأَنَّ بياضه تعلوه ظلمة.
وأَخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدَّثنا يوسف القطَّان، قال: حدَّثنا سلمة بن الفضل،
قال: حدثنا إِسماعيل بن