مسلم، عن الحسن في قوله:"كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ"قال: الصُّفْر:
السُّود. وأَنشد أَبو عُبيد للأَعشى:
تلك خَيْلِي منه وتِلكَ رِكابي ... هُنَّ صُفْرٌ أَلوانُها كالزَّبيب
أَرادَ: هنَّ سود، والَّذين فسَّروا قوله جلَّ وعزّ:"صَفْرَاءُ فَاقع لونُها"، فقالوا: هي صفراءُ
فاقع لونها، احتجُّوا بقوله جلّ وعزّ:"فَاقعٌ"، فقالوا: الفُقوع خُلُوص الصُّفرة، فكيف توصف
بهذا وهي سوداءُ! واحتجَّ عليهم أَصحاب القول الآخر بأَنَّ الفُقوع قد توصف به الصّفرة
والبياض والسَّواد، فيقال: أَصفرُ فاقع، وأَسود فاقع، وأَبيض فاقع، وأَخضر فاقع، قال محمد
بن الحكم، عن أَبي الحسن اللِّحْيانِيّ: يقال في الأَلوان كلّها فاقع وناصع، خالص.
وقالَ غيره: يقال: أَسودُ فاحم، وحُلْبُوب، وودَجُوجِيّ، وخُدَارِيّ، وغِرْبيب، وحَالك،
وحانك. ومثل حَلَكِ الغراب، وحنَكِه؛ فحَلكُه: سواده، وحَنكُه: منقاره. ويقال: أَسودُ
حَلَكُوك ومُحْلَولك، وسُحْكُوك ومُسْحَنْكِك، قال الرَّاجِزُ:
تَضْحَكُ مِنِّي شَيخَةٌ ضَحُوكُ ... واسْتَنْوَكَتْ وللشَّباب نُوكُ