فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 428

مسلم، عن الحسن في قوله:"كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ"قال: الصُّفْر:

السُّود. وأَنشد أَبو عُبيد للأَعشى:

تلك خَيْلِي منه وتِلكَ رِكابي ... هُنَّ صُفْرٌ أَلوانُها كالزَّبيب

أَرادَ: هنَّ سود، والَّذين فسَّروا قوله جلَّ وعزّ:"صَفْرَاءُ فَاقع لونُها"، فقالوا: هي صفراءُ

فاقع لونها، احتجُّوا بقوله جلّ وعزّ:"فَاقعٌ"، فقالوا: الفُقوع خُلُوص الصُّفرة، فكيف توصف

بهذا وهي سوداءُ! واحتجَّ عليهم أَصحاب القول الآخر بأَنَّ الفُقوع قد توصف به الصّفرة

والبياض والسَّواد، فيقال: أَصفرُ فاقع، وأَسود فاقع، وأَبيض فاقع، وأَخضر فاقع، قال محمد

بن الحكم، عن أَبي الحسن اللِّحْيانِيّ: يقال في الأَلوان كلّها فاقع وناصع، خالص.

وقالَ غيره: يقال: أَسودُ فاحم، وحُلْبُوب، وودَجُوجِيّ، وخُدَارِيّ، وغِرْبيب، وحَالك،

وحانك. ومثل حَلَكِ الغراب، وحنَكِه؛ فحَلكُه: سواده، وحَنكُه: منقاره. ويقال: أَسودُ

حَلَكُوك ومُحْلَولك، وسُحْكُوك ومُسْحَنْكِك، قال الرَّاجِزُ:

تَضْحَكُ مِنِّي شَيخَةٌ ضَحُوكُ ... واسْتَنْوَكَتْ وللشَّباب نُوكُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت