فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 428

ولو أَنَّهمْ رُزقوا على أَقدارِهمْ ... أَلفيتَ أَكثرَ مَنْ ترى يَتَصَدَّقُ

ما النَّاسُ إِلاَّ عامِلانِ فعاملٌ ... قدْ ماتَ مَن عَطَشٍ وآخرُ يَغْرَقُ

وتحنّث حرف من الأَضداد، يقال: تحنَّث الرَّجُل إِذا أَتى الحِنْث، وقد تَحَنَّث إِذا تجنَّب

الحِنْث. قال أَبو عبد الله محمد بن الجهم: حدَّثنا أَبو أَحمد السُّكَّرِيّ بحديث فيه: أَن النَّبِيّ

صَلّى اللهُ عليه وسَلّم كان يقيم من كلّ سنة شهرًا بحِراءَ، وكانَ هذا مما تتحنَّث به قريش.

قال أَبو عبد الله: فسأَلت ابن الأَعْرَابِيّ عن التحنّث، فقال: لا أَعرفه، قال: وسأَلت أَبا

عَمْرو الشيباني عنه- وكانَ خَيِّرًا- فقال: لا أَعرف يتحنّث وإنما هو يتحنّف من الحنيفيّة،

قال: فسأَلت الفَرَّاءُ عنه ففكر ساعة، ثمَّ قال: يتحنّث: يتجنب الحِنْث؛ يقال: قد تحنّث

الرَّجُل إِذا تجنّب الحِنْث، وإذا أَتاه أَيْضًا، كما يقال: قد تأَثّم إِذا أَتى الماثَم، وإذا تجنّبه.

قال أَبو بكر: والحِنْث معناه في كلام العرب الإثم العظيم، والحنيفية: التديّن بدين إبراهيم

عليه السلام، ثمَّ تسمَّى مَنِ اختتنَ وحجّ البيت حنيفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت