فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولو أَنَّهمْ رُزقوا على أَقدارِهمْ ... أَلفيتَ أَكثرَ مَنْ ترى يَتَصَدَّقُ
ما النَّاسُ إِلاَّ عامِلانِ فعاملٌ ... قدْ ماتَ مَن عَطَشٍ وآخرُ يَغْرَقُ
وتحنّث حرف من الأَضداد، يقال: تحنَّث الرَّجُل إِذا أَتى الحِنْث، وقد تَحَنَّث إِذا تجنَّب
الحِنْث. قال أَبو عبد الله محمد بن الجهم: حدَّثنا أَبو أَحمد السُّكَّرِيّ بحديث فيه: أَن النَّبِيّ
صَلّى اللهُ عليه وسَلّم كان يقيم من كلّ سنة شهرًا بحِراءَ، وكانَ هذا مما تتحنَّث به قريش.
قال أَبو عبد الله: فسأَلت ابن الأَعْرَابِيّ عن التحنّث، فقال: لا أَعرفه، قال: وسأَلت أَبا
عَمْرو الشيباني عنه- وكانَ خَيِّرًا- فقال: لا أَعرف يتحنّث وإنما هو يتحنّف من الحنيفيّة،
قال: فسأَلت الفَرَّاءُ عنه ففكر ساعة، ثمَّ قال: يتحنّث: يتجنب الحِنْث؛ يقال: قد تحنّث
الرَّجُل إِذا تجنّب الحِنْث، وإذا أَتاه أَيْضًا، كما يقال: قد تأَثّم إِذا أَتى الماثَم، وإذا تجنّبه.
قال أَبو بكر: والحِنْث معناه في كلام العرب الإثم العظيم، والحنيفية: التديّن بدين إبراهيم
عليه السلام، ثمَّ تسمَّى مَنِ اختتنَ وحجّ البيت حنيفًا.