فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقالَ غيرهم: موضع اليد نصب بكفّ، وكفّ فعل ماض من قولك: قد كفّ
فلان الأَذى عنا.
وقالَ بعض أَهل العلم: إنْ حرف من الأَضداد. أَعني المكسورةَ الهمزة المسكّنة النون،
يقال: إن قام عبد الله. يراد به: ما قام عبد الله؛ حكى الكِسَائِيّ عن العرب: إِنْ أَحدٌ
خيرًا من أَحد إِلاَّ بالعافية؛ فمعناه ما أَحد. وحكى الكِسَائِيّ أَيْضًا عن العرب: إِنّ قائمًا؛
على معنى: إِن أَنا قائمًا، فتُرِك الهمز من أَنا، وأُدْغمت نون إِنْ في أَنا؛ فصارتا نونًا مشددة،
كما قال الشَّاعِر:
وتَرْمينني بالطَّرْف أَي أَنتَ مُذْنِبٌ ... وتَقْلينَني لكنَّ إيَّاكِ لا أَقْلي
أَراد لكن أَنا وإياك؛ فترك الهمز وأَدغم؛ يقال: إن قام عبد الله، بمَعْنَى قد قام عبد الله.
قال جماعة من العلماء في تفسير قوله عزَ وجلّ:"فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتْ الذِّكْرى"، معناه: فذكر قد
نفعت الذكرى. وكذلك قالوا في قوله:"ولَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فيما إنْ مَكَّنَّاكُمْ فيه"، ومعناه في الَّذي
قد مكناكم فيه.
وقالَ الفَرَّاءُ: لا تكون إن بمَعْنَى قد؛ حتَّى تدخل