فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 428

وقالَ غيرهم: موضع اليد نصب بكفّ، وكفّ فعل ماض من قولك: قد كفّ

فلان الأَذى عنا.

وقالَ بعض أَهل العلم: إنْ حرف من الأَضداد. أَعني المكسورةَ الهمزة المسكّنة النون،

يقال: إن قام عبد الله. يراد به: ما قام عبد الله؛ حكى الكِسَائِيّ عن العرب: إِنْ أَحدٌ

خيرًا من أَحد إِلاَّ بالعافية؛ فمعناه ما أَحد. وحكى الكِسَائِيّ أَيْضًا عن العرب: إِنّ قائمًا؛

على معنى: إِن أَنا قائمًا، فتُرِك الهمز من أَنا، وأُدْغمت نون إِنْ في أَنا؛ فصارتا نونًا مشددة،

كما قال الشَّاعِر:

وتَرْمينني بالطَّرْف أَي أَنتَ مُذْنِبٌ ... وتَقْلينَني لكنَّ إيَّاكِ لا أَقْلي

أَراد لكن أَنا وإياك؛ فترك الهمز وأَدغم؛ يقال: إن قام عبد الله، بمَعْنَى قد قام عبد الله.

قال جماعة من العلماء في تفسير قوله عزَ وجلّ:"فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتْ الذِّكْرى"، معناه: فذكر قد

نفعت الذكرى. وكذلك قالوا في قوله:"ولَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فيما إنْ مَكَّنَّاكُمْ فيه"، ومعناه في الَّذي

قد مكناكم فيه.

وقالَ الفَرَّاءُ: لا تكون إن بمَعْنَى قد؛ حتَّى تدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت