فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أَصحاب هذا القول يروون البيت:
أَبي جودُه لا البخلِ
على معنى كلمة البخل.
والوجه الثالث: أَن تكون لا منصوبة بأَبي غير مضافة إِلى البخل، وينصب البخل على
الترجمة عن لا كما تقول: رأَيت بكرًا أَبا محمد.
والوجه الرابع: أَبي جودُه لا البخلُ، على أَن تنتصب لا ب أَبي، ويرتفع البخلُ بإضمار هو
كما تقول: مررت بعبد الله أَخوك، وأَنت تريد هو أَخوك.
وإذا جعلت لا اسمًا كان فيها وجهان: أَحدهما كرهت لا يا فتى، بالتسكين، وأَعجبتني لا،
وفررت من لا. وكذلك نعم.
والوجه الآخر: أَعجبتني لاء ونعمُ، وكرهت لاء ونعمَ، وفررت من لاء ونعم.
ومن العرب من يذكّرهما ويُجْريهما، فيقول: أَعجبني نعمٌ، وأَحببت نعَما، وفررت من لاءٍ
ونعمٍ، قال الشَّاعِر:
كأَنَّكَ في الكتاب وَجَدْتَ لاءً ... مُحَرَّمَةً عليكَ فلا تَحِلُّ
وأَنشدنا أَبو العباس عن ابن الأَعْرَابِيّ:
ولَيْسَ يَرْجِعُ في لا بعدما سَلَفتْ ... منه نَعَمْ طائعًا حُرٌّ من الناسِ