فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 428

أَصحاب هذا القول يروون البيت:

أَبي جودُه لا البخلِ

على معنى كلمة البخل.

والوجه الثالث: أَن تكون لا منصوبة بأَبي غير مضافة إِلى البخل، وينصب البخل على

الترجمة عن لا كما تقول: رأَيت بكرًا أَبا محمد.

والوجه الرابع: أَبي جودُه لا البخلُ، على أَن تنتصب لا ب أَبي، ويرتفع البخلُ بإضمار هو

كما تقول: مررت بعبد الله أَخوك، وأَنت تريد هو أَخوك.

وإذا جعلت لا اسمًا كان فيها وجهان: أَحدهما كرهت لا يا فتى، بالتسكين، وأَعجبتني لا،

وفررت من لا. وكذلك نعم.

والوجه الآخر: أَعجبتني لاء ونعمُ، وكرهت لاء ونعمَ، وفررت من لاء ونعم.

ومن العرب من يذكّرهما ويُجْريهما، فيقول: أَعجبني نعمٌ، وأَحببت نعَما، وفررت من لاءٍ

ونعمٍ، قال الشَّاعِر:

كأَنَّكَ في الكتاب وَجَدْتَ لاءً ... مُحَرَّمَةً عليكَ فلا تَحِلُّ

وأَنشدنا أَبو العباس عن ابن الأَعْرَابِيّ:

ولَيْسَ يَرْجِعُ في لا بعدما سَلَفتْ ... منه نَعَمْ طائعًا حُرٌّ من الناسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت