فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في بِئرِ لا حُورٍ سَرَى ومَا شَعَرْ
أَرادَ: في بئر حُورٍ، أَي في بئر هلاك. وقالَ الفَرَّاءُ: لا جَحْد مَحْض في هذا البيت، والتاويل
عنده: في بئر ماء لا يُحِير عليه شيئًا، أَي لا يردّ عليه شيئًا. وقالَ العرب: تقول: طحنتِ
الطاحنة؛ فما أَحارت شيئًا، أَي لم يتبيَّن لها أَثر عمل. وقالَ الفَرَّاءُ أَيْضًا: إنَّما تكون لا
زائدة إِذا تقدَّم الجَحْد، كقول الشَّاعِر:
ما كان يرضى رَسُولُ اللهِ دينَهُم ... والطَّيِّبانِ أَبو بكر ولا عُمَرُ
أَرادَ: أَبو بكر وعمر. أَو إِذا أَتَى بعدها جحد، فقدمت للإِيذان به، كقوله عزَ وجلّ:"لِئَلاّ"
يَعْلَمَ أَهْلُ الكِتابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ على شَيءٍ مِنْ فَضْلِ اللهِ"، معناه: لأَن يعلم."
وقالَ الكِسَائِيُّ وغيره في تفسير قول الله عزَ وجلّ:"لا أُقْسِمُ بيَوْم القِيَامَةِ"، معناه: أُقسم،
ولا زائدة.
وقالَ الفَرَّاءُ: لا: لا تكون أَوَّل الكلام زائدة، ولكنَّها ردّ على الكفرة، إذْ جعلوا لله عزَ
وجلّ:"ولدًا وشريكًا وصاحبة،"