فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 428

في بِئرِ لا حُورٍ سَرَى ومَا شَعَرْ

أَرادَ: في بئر حُورٍ، أَي في بئر هلاك. وقالَ الفَرَّاءُ: لا جَحْد مَحْض في هذا البيت، والتاويل

عنده: في بئر ماء لا يُحِير عليه شيئًا، أَي لا يردّ عليه شيئًا. وقالَ العرب: تقول: طحنتِ

الطاحنة؛ فما أَحارت شيئًا، أَي لم يتبيَّن لها أَثر عمل. وقالَ الفَرَّاءُ أَيْضًا: إنَّما تكون لا

زائدة إِذا تقدَّم الجَحْد، كقول الشَّاعِر:

ما كان يرضى رَسُولُ اللهِ دينَهُم ... والطَّيِّبانِ أَبو بكر ولا عُمَرُ

أَرادَ: أَبو بكر وعمر. أَو إِذا أَتَى بعدها جحد، فقدمت للإِيذان به، كقوله عزَ وجلّ:"لِئَلاّ"

يَعْلَمَ أَهْلُ الكِتابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ على شَيءٍ مِنْ فَضْلِ اللهِ"، معناه: لأَن يعلم."

وقالَ الكِسَائِيُّ وغيره في تفسير قول الله عزَ وجلّ:"لا أُقْسِمُ بيَوْم القِيَامَةِ"، معناه: أُقسم،

ولا زائدة.

وقالَ الفَرَّاءُ: لا: لا تكون أَوَّل الكلام زائدة، ولكنَّها ردّ على الكفرة، إذْ جعلوا لله عزَ

وجلّ:"ولدًا وشريكًا وصاحبة،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت