فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فردَّ الله عليهم قولهم، فقال:"لا"، وابتدأَ ب"أُقسم بيوم"
القيامة"."
وقالَ الفَرَّاءُ أَيْضًا في قوله:"مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ": المنع يرجع إِلى معنى القول، والتاويل: مَنْ
قال لك: لا تسجد؟ فلا: جَحْد مَحْض، وأَن دخلت إِيذانًا بالقول، إذْ لم يتصرَّحْ لفظه؛ كما
قال أَبو ذُؤَيْب في مرثيَّة بَنِيه:
فأَجَبْتُها أَنْ ما لجِسْمِي أَنَّه ... أَوْدَى بَنِيَّ مِنَ البِلادِ فَوَدَّعُوا
تأَوّل الآيتين الأُخريين:"وَحَرَامٌ على قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهم لا يَرْجِعُونَ"،"وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا"
جَاءَتْ لا يُؤْمِنُون"على مثل هذا المعنى."
وقالَ قُطْرب: المُعْصِر حرف من الأَضْداد. فهو في لغة قيس وأَسَدِ: الَّتي دنت من الحيْض؛
وهو في لغة الأَزد: الَّتي وَلَدَت أَو تَعَنَّسَتْ.