وحدَّث يزيد بن هارون بهذا الحديث، فقيل له: ما اللَّحْن؟ فقال: النَّحْو. وقالَ عمر بن
عبد العزيز: عَجِبْتُ لمن لاحَنَ النَّاسَ كيف لا يعرف جوامع الكلم! أَراد بلاحن فاطَن.
وقالَ أَبو العالية: كان ابن عباس يعلِّمنا لَحْنَ الكلام. وقالَ لَبيد:
مُتَعَوِّدٌ لَحِنٌ يُعيدُ بِكَفِّه ... قَلَمًا على عُسُبٍ ذَبَلْنَ وَبانِ
فاللَّحِن: المصيب الفَطِن، يقال: رجل لَحِن ولاحِن، من الفطنة والصواب، ورَجُلٌ لاحِن من
الخطأ لا غير. وقالَ القتّال:
وَلَقَدْ لَحَنْتُ لكُمْ لِكيْما تَفْقَهوا ... وَوَحَيْتُ وَحْيًا لَيْسَ بالمُرتابِ
وقالَ ابن أَحمر يَصِفُ صحيفة كَتبَها:
وتَعْرِفُ في عُنْوانِها بَعْضَ لَحْنِها ... وفي جَوْفِها صَمْعاءُ تُبْلي النَّواصِيا
الصَّمعاءُ: الداهية. واللَّحْن أَيْضًا يكون بمَعْنَى اللُّغة، وقالَ شريك عن أَبي إسحاق عن أَبي
ميسرة، في قول الله عزَ وجلّ:"سَيْلَ العَرِم"العَرِم: المُسنَّاة بلحْن اليمن، أَي بلغتهم. وقالَ
بعض الأعراب: