فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 428

أَراد: وإِن كان فيما يرى النَّاس لا يالو، فالجحْد منقول من موضعه إِلى ما بعده.

وممَّا يفسَّر من الشِّعْر تفسيرين متضادّين قول الجعديّ:

إِنَّك أَنت المحزون في أَثر ال ... حَيِّ فإِنْ تَنْوِ نِيَّهمْ تُقِمِ

أَخبرنا أَبو العبَّاس، قال: حدَّثنا بعض أَصحابنا أَنَّ رجلًا جاءَ بكرَّاسة إِلى كيسان، فقال

له كيسان: ما في كرَّاستك هذه؟ قال: شعر النَّابِغَة الجعديّ، قراته على الأَصْمَعِيّ، فقال له:

فما حفظت من تفسيره؟ قال: حفظت عنه أَنَّه قال: فإِن تَنْوِ نِيَّهمْ تُقِمِ، معناه تُقِمْ صدور

الإِبل وتلحق بأَهلك؛ فقال كيسان: كذب الأَصْمَعِيّ؛ لم يُرِد النَّابِغَةُ هذا، وقد سمع الجواب

من أَبي عَمْرو ولكنَّه نَسِيَه؛ وإِنَّما أَراد: فإِن تنوِ ما نَوَوْا من البعد والقطيعة تُقم ولا تتبعهم

حتَّى يوافِق فعلُهم فعلَك، وما تَنْوي ما ينوُون.

والأُمَّة حرف من الأَضْداد؛ يقال: الأُمَّة للواحد الصالح الَّذي يُؤتمُّ به، ويكون عَلَمًا في الخير،

كقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت