فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أَراد: وإِن كان فيما يرى النَّاس لا يالو، فالجحْد منقول من موضعه إِلى ما بعده.
وممَّا يفسَّر من الشِّعْر تفسيرين متضادّين قول الجعديّ:
إِنَّك أَنت المحزون في أَثر ال ... حَيِّ فإِنْ تَنْوِ نِيَّهمْ تُقِمِ
أَخبرنا أَبو العبَّاس، قال: حدَّثنا بعض أَصحابنا أَنَّ رجلًا جاءَ بكرَّاسة إِلى كيسان، فقال
له كيسان: ما في كرَّاستك هذه؟ قال: شعر النَّابِغَة الجعديّ، قراته على الأَصْمَعِيّ، فقال له:
فما حفظت من تفسيره؟ قال: حفظت عنه أَنَّه قال: فإِن تَنْوِ نِيَّهمْ تُقِمِ، معناه تُقِمْ صدور
الإِبل وتلحق بأَهلك؛ فقال كيسان: كذب الأَصْمَعِيّ؛ لم يُرِد النَّابِغَةُ هذا، وقد سمع الجواب
من أَبي عَمْرو ولكنَّه نَسِيَه؛ وإِنَّما أَراد: فإِن تنوِ ما نَوَوْا من البعد والقطيعة تُقم ولا تتبعهم
حتَّى يوافِق فعلُهم فعلَك، وما تَنْوي ما ينوُون.
والأُمَّة حرف من الأَضْداد؛ يقال: الأُمَّة للواحد الصالح الَّذي يُؤتمُّ به، ويكون عَلَمًا في الخير،
كقوله