فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في نصب زوالها قولان: أَحدهما أَن يكون الفعل لله عزَ وجلّ، وتاويله: زال الله زوالَها، أَي
أَزال الله زوالَها. وسمعتُ أَبا العباس يقول: لَيْسَ الفعل لله جلّ وعزّ؛ ولكنَّه للخيال، والزوال
نصب على معنى المحلّ، وتقديره: زال خيالُها زوالَها، أَي زال خيالُها حيث زالَتْ؛ فلا
تتأَذَّى به، وتهيج أَحزاننا بالهامة، ونصب النهار على مذهب الوقت، والتاويل: هذا بَدَا لَها
من همّها في النَّهار.
وكان أَبو عَمْرو بن العلاءِ ينشده: زال زوالُها، بالرفع، ويَقُولُ: أَقوى الشاعر، والإِقواءُ
اختلاف إِعراب القوافي. وقال الآخر:
وبَيْضَاءَ ما تنحاشُ مِنَّا وأُمُّها ... إِذا ما رأَتْنا زالَ مِنَّا زَوِيلَها
فهذا يدلُّ على أَنَّ زيل بمَعْنَى أُزِيل، وزال بمَعْنَى أَزال.
وخان حرف من الأَضْداد؛ يقال: خان النَّعِيمُ فلانًا، وخان الدَّهْرُ النَّعيمَ فلانًا، فيكون
النَّعيم فاعلًا في حال، ومفعولًا في حال، وخان غير متغيّر اللَّفظ، قال الأَعشى: