فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 428

في نصب زوالها قولان: أَحدهما أَن يكون الفعل لله عزَ وجلّ، وتاويله: زال الله زوالَها، أَي

أَزال الله زوالَها. وسمعتُ أَبا العباس يقول: لَيْسَ الفعل لله جلّ وعزّ؛ ولكنَّه للخيال، والزوال

نصب على معنى المحلّ، وتقديره: زال خيالُها زوالَها، أَي زال خيالُها حيث زالَتْ؛ فلا

تتأَذَّى به، وتهيج أَحزاننا بالهامة، ونصب النهار على مذهب الوقت، والتاويل: هذا بَدَا لَها

من همّها في النَّهار.

وكان أَبو عَمْرو بن العلاءِ ينشده: زال زوالُها، بالرفع، ويَقُولُ: أَقوى الشاعر، والإِقواءُ

اختلاف إِعراب القوافي. وقال الآخر:

وبَيْضَاءَ ما تنحاشُ مِنَّا وأُمُّها ... إِذا ما رأَتْنا زالَ مِنَّا زَوِيلَها

فهذا يدلُّ على أَنَّ زيل بمَعْنَى أُزِيل، وزال بمَعْنَى أَزال.

وخان حرف من الأَضْداد؛ يقال: خان النَّعِيمُ فلانًا، وخان الدَّهْرُ النَّعيمَ فلانًا، فيكون

النَّعيم فاعلًا في حال، ومفعولًا في حال، وخان غير متغيّر اللَّفظ، قال الأَعشى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت